Skip to main content
النسخ في الوحي: محاولة فهم
PDF
التنزيلات٠
المشاهدات٠
اللغةالعربية
الحجم4.0 ميجابايت

النسخ في الوحي: محاولة فهم

أخرى

نبذة عن الكتاب

يطرح كتاب «النسخ في الوحي: محاولة فهم» لسيد محمود القمني واحدة من القضايا الأساسية في علوم القرآن وأصول الفقه، وهي قضية النسخ، من خلال محاولة ربط الأحكام والنصوص القرآنية بالظروف التاريخية والاجتماعية التي نزلت في ظلها. ولا يكتفي المؤلف بعرض التعريفات التقليدية للناسخ والمنسوخ، بل يتجه إلى دراسة الظاهرة باعتبارها مسألة تتصل بتفاعل النص مع الواقع، وبالتغيرات التي شهدها المجتمع الإسلامي خلال سنوات الدعوة الأولى. ينطلق القمني من حقيقة أن القرآن الكريم نزل منجّمًا على مدى ثلاثة وعشرين عامًا، وهي فترة شهدت تحولات كبيرة في حياة الجماعة المسلمة، بدءًا من مرحلة الدعوة الأولى وما صاحبها من ضعف ومواجهة، وصولًا إلى قيام الدولة في المدينة وتغير علاقاتها بالقوى المحيطة بها. ويرى المؤلف أن فهم بعض الأحكام لا ينفصل عن الظروف التي ارتبطت بنزولها، وأن دراسة النسخ تستدعي النظر في التغيرات التي طرأت على الواقع الاجتماعي والسياسي، وفي كيفية تفاعل النص مع تلك المتغيرات. ويتناول الكتاب ظاهرة النسخ في الوحي، ويعرض التقسيمات المعروفة في التراث الإسلامي، ومنها ما نُسخت تلاوته وبقي حكمه، وما نُسخ حكمه وبقيت تلاوته، وما نُسخت تلاوته وحكمه معًا. ومن خلال هذه المسائل يناقش المؤلف الروايات التي استند إليها العلماء في بناء التصورات المتعلقة بالنسخ، ويثير أسئلة حول تاريخ النص وجمع القرآن، وعلاقة الأحكام بظروف ظهورها وتطور المجتمع. ولا يقف الكتاب عند الجانب النظري، بل يربط قضية النسخ بإشكالات معاصرة، من بينها الأحكام المرتبطة بالعبودية والإماء وملك اليمين. ويرى القمني أن فهم النسخ ينبغي ألا يقتصر على التقسيمات التراثية، بل يجب أن يتيح مناقشة العلاقة بين النص والواقع، ومدى إمكان مراجعة بعض الأحكام التي ارتبط تطبيقها بظروف تاريخية لم تعد قائمة. وهذه أطروحة جدلية تتجاوز العرض التقليدي للمسألة، وتستدعي مناقشة علمية وفقهية مستقلة. وتكمن أهمية الكتاب في أنه يحاول إعادة فتح النقاش حول إحدى المسائل المعقدة في علوم القرآن، ويقدم قراءة تربط بين النص وسياقه التاريخي، بدل التعامل مع الأحكام بمعزل عن ظروف نزولها. كما يثير سؤالًا أوسع حول العلاقة بين الثابت والمتغير في الفكر الديني، وحدود الاجتهاد في فهم النصوص وتطبيقها على واقع متحول. وقد حرص المؤلف في مقدمته على وصف عمله بأنه محاولة للفهم، لا ادعاء بامتلاك الكلمة النهائية في المسألة. ومن هنا يمكن قراءة الكتاب بوصفه اجتهادًا نقديًا يفتح باب الحوار بين الدراسات التاريخية والقرآنية والفقهية.

اقتباس من الكتاب
وكانت محاولتنا بالأساس محاولة لفهم ظاهرة النسخ، مستندة إلى اعتبار الواقع مقياسًا لفهم حركة النص المرتبط به، فينفعل به، ويفعل فيه، من أجل مصالح ومنافع وغايات أعم في فضلها

كتب ذات صلة

المزيد من كتب فكرية

عرض المزيد