تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الدولة الإسلامية والخراب العاجل
PDF
التنزيلات٠
المشاهدات٠
اللغةالعربية
الحجم4.0 ميجابايت

الدولة الإسلامية والخراب العاجل

أخرى

نبذة عن الكتاب

يفتح كتاب «الدولة الإسلامية والخراب العاجل» لسيد محمود القمني ملف العلاقة بين الدين والدولة، ويناقش الدعوات التي ترفع شعار إقامة دولة دينية تستمد قوانينها ونظامها السياسي من تصورات فقهية موروثة. ويضع المؤلف هذه الدعوات في سياق الصراع الفكري والسياسي حول شكل الدولة الحديثة، وحدود الحريات الفردية، وموقع المواطن في نظام الحكم، ومدى قدرة المجتمعات المعاصرة على استعادة نماذج سياسية نشأت في ظروف تاريخية مختلفة. ينطلق القمني من نقد فكرة أن وجود دولة إسلامية يمثل بالضرورة استعادة لنموذج تاريخي مثالي، ويرى أن التجربة السياسية الإسلامية المبكرة ينبغي أن تُقرأ من خلال أحداثها وصراعاتها ونتائجها، لا من خلال الصورة المثالية التي أُعيد بناؤها في بعض الكتابات اللاحقة. ومن هنا يناقش المؤلف العلاقة بين الخلافة والسلطة، وما ارتبط بتاريخ الحكم من نزاعات سياسية وصدامات، معتبرًا أن تحويل التجربة التاريخية إلى نموذج ملزم لجميع العصور يتجاهل اختلاف الظروف الاجتماعية والسياسية وتغير طبيعة الدولة ومؤسساتها. ويتوسع الكتاب في مناقشة مسألة التشريع الديني وعلاقته بالقوانين الحديثة، ولا سيما القضايا المرتبطة بالعبودية والجزية والجهاد والسبي والعقوبات. ويطرح القمني رأيًا مفاده أن تغير الواقع الاجتماعي والقانوني العالمي أفضى إلى تجاوز العمل ببعض الأحكام التاريخية، وأن من الضروري إعادة النظر في كيفية التعامل مع النصوص والأحكام التي ارتبطت بظروف تاريخية محددة. كما يستعين بمفهوم النسخ والتغيير في مناقشة العلاقة بين النص والواقع، ويربط ذلك بفكرة المصلحة العامة وتطور المجتمعات. ويولي المؤلف اهتمامًا خاصًا لحرية الفكر والتعبير، ويرى أن توظيف الدين لإقامة سلطة سياسية تفرض تصورًا واحدًا للحقيقة يهدد التعددية ويقوض حقوق المواطنين. لذلك يدافع عن دولة تضمن الحريات والمساواة، ولا تجعل الحقوق السياسية والاجتماعية مشروطة بالانتماء الديني أو بموافقة مؤسسة دينية على أفكار الأفراد. وتكمن أهمية الكتاب في أنه يربط النقاش النظري حول الدولة الدينية بمسائل عملية تتصل بالقانون والحقوق والحريات، ويطرح سؤالًا جوهريًا حول مدى ملاءمة استعادة نماذج الحكم القديمة لعالم تحكمه الدولة الدستورية والاتفاقيات الدولية ومبادئ المواطنة. ومع ذلك، فإن استنتاجات القمني بشأن النصوص والأحكام الشرعية تمثل موقفًا فكريًا جدليًا، وتحتاج إلى مقارنتها بالدراسات الفقهية والتاريخية والقانونية المختلفة.

اقتباس من الكتاب
من صالحنا العام أن نعيش كيفية البشر في الدنيا أحرارًا، لنا الحق في التفكير والإعلان عن نتائج هذا التفكير للناس، من صالحنا أن يكون لنا حقوق إنسان كاملة غير منقوصة

كتب ذات صلة

المزيد من كتب فكرية

عرض المزيد