Skip to main content
قراصنة وأباطرة
PDF
التنزيلات٠
المشاهدات٠
اللغةالعربية
الحجم4.7 ميجابايت

قراصنة وأباطرة

الملك العام

نبذة عن الكتاب

يتناول كتاب «قراصنة وأباطرة: الإرهاب الدولي في العالم الحقيقي» للمفكر الأمريكي نعوم تشومسكي مفهوم الإرهاب الدولي، من خلال نقد السياسة الخارجية الأمريكية والمعايير التي تستخدمها الدول الغربية في تصنيف أعمال العنف والإرهاب. وينطلق تشومسكي من قصة تاريخية يرويها القديس أوغسطين عن قرصان وقع في أسر الإسكندر الأكبر، فسأله الأخير عن جرأته على إزعاج البحر، مستنكرًا كيف يجرؤ على تهديد الأمن والاستقرار. فأجابه القرصان بأنه يفعل ذلك باستخدام سفينة صغيرة، ولذلك يُسمّى لصًا، بينما يقوم الإسكندر بأفعال مماثلة على نطاق واسع باستخدام أسطول ضخم، ومع ذلك يُلقّب بالإمبراطور. وتُبرز هذه القصة التناقض بين طبيعة الفعل والتسمية التي تُمنح لمرتكبه وفقًا لمكانته وقوته. يستخدم تشومسكي هذه الحكاية لتوضيح رؤيته للعلاقة بين القوى الكبرى والجهات الصغيرة التي تمارس العنف في الساحة الدولية، معتبرًا أن القوة السياسية والعسكرية تؤثر بصورة جوهرية في تحديد من يُصنَّف إرهابيًا ومن يُقدَّم بوصفه مدافعًا عن الأمن والاستقرار. فمن وجهة نظره، لا تُطبَّق مفاهيم الإرهاب والعنف بصورة متساوية على جميع الأطراف، بل تتأثر في كثير من الأحيان بمصالح الدول الكبرى وقدرتها على التحكم في الخطاب السياسي والإعلامي الدولي. وفي هذا السياق، ينتقد تشومسكي السياسة الأمريكية التي يرى أنها تستخدم مفهوم الإرهاب بصورة انتقائية، فتدين أعمال العنف التي يرتكبها خصومها، بينما تتجاهل أو تبرر ممارسات مماثلة عندما تصدر عن الولايات المتحدة أو حلفائها. ويحاول المؤلف من خلال تحليله التاريخي والسياسي الكشف عن التناقضات الكامنة في الخطاب الغربي المتعلق بمكافحة الإرهاب، موضحًا أن بعض الأحداث تحظى باهتمام إعلامي وسياسي واسع، في حين تُهمَّش أحداث أخرى أو يُقلَّل من شأنها، تبعًا للجهة المسؤولة عنها ومدى توافقها مع المصالح الاستراتيجية للدول الغربية. ويرى أن هذا التفاوت لا يقتصر على التصريحات السياسية، بل يمتد إلى الطريقة التي تُعرض بها الصراعات الدولية، وإلى المفردات المستخدمة لوصف العمليات العسكرية وأعمال العنف، الأمر الذي قد يؤدي إلى تبرير ممارسات معينة وإدانة ممارسات أخرى رغم وجود أوجه تشابه بينها. كما يناقش تشومسكي دور القوة العسكرية والاقتصادية في تشكيل النظام الدولي، معتبرًا أن الدول المهيمنة تمتلك قدرة أكبر على تحديد المعايير التي يُنظر من خلالها إلى سلوك الدول والجماعات الأخرى. ومن هذا المنطلق، يدعو إلى تجاوز التعريفات الانتقائية للإرهاب، والاحتكام إلى معايير أخلاقية وقانونية موحدة تُطبَّق على الجميع دون تمييز. ويخلص الكتاب إلى أن فهم الإرهاب الدولي يتطلب دراسة الأفعال نفسها، والظروف السياسية التي تحيط بها، والجهات التي ترتكبها، بدلًا من الاكتفاء بالتسميات التي تفرضها القوى المهيمنة. ويسعى تشومسكي بذلك إلى إثارة نقاش نقدي حول مسؤولية الدول الكبرى عن العنف الدولي، ومدى اتساق سياساتها المعلنة بشأن حقوق الإنسان والسلام مع ممارساتها الفعلية، مؤكدًا أهمية المساءلة والعدالة في مواجهة جميع أشكال العنف والإرهاب، بصرف النظر عن هوية مرتكبيها أو مكانتهم في النظام الدولي. النص إعادة صياغة تحليلية للفكرة الواردة في المقطع، وليس اقتباسًا حرفيًا من الكتاب

كتب ذات صلة

المزيد من كتب السياسية

عرض المزيد