
مستقبل وهم
نبذة عن الكتاب
ينطلق سيغموند فرويد في كتابه من مبدأ أساسي مفاده أن العقل هو المرجعية العليا في فهم الإنسان والعالم، وأنه لا توجد سلطة أو حجة ينبغي أن تتجاوز سلطة العقل وقدرته على النقد والتحليل. ومن هذا المنطلق، يتناول إشكالية الدين وعلاقته بالحضارة ومستقبله، مستندًا إلى النتائج الفلسفية التي تترتب على نظرية التحليل النفسي. ويُعدّ كتاب «مستقبل وهم»، إلى جانب مؤلفَي «قلق في الحضارة» و**«موسى والتوحيد»**، من الأعمال التي تتجاوز حدود البحث النفسي لتطرح تساؤلات فلسفية عميقة حول المعتقدات الدينية ودورها في حياة الإنسان والمجتمع. ويرى النص أن هذه المؤلفات لم تحظَ بالاهتمام والترجمة اللذين تستحقهما، بسبب ما تتضمنه من أفكار نقدية تمسّ التصورات الأيديولوجية السائدة، وتفتح المجال أمام إعادة النظر في العلاقة بين العقل والدين والحضارة. فبينما أمكن التعامل مع بعض مؤلفات فرويد الأخرى بوصفها دراسات علمية متخصصة، يصعب فصل أعماله الفلسفية عن مواقفها النقدية من المسلّمات الفكرية والاجتماعية. ومن هنا، تبرز أهمية هذه الكتب في الكشف عن الجانب العقلاني والعلماني في فكر فرويد، وهو جانب يتجاوز اهتمامه بالتحليل النفسي إلى مساءلة المعتقدات والتقاليد، ودراسة أثرها في تشكيل الوعي الإنساني والحياة الحضارية.
كتب ذات صلة
المزيد من علم النفس





