تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
إعاقة الديمقراطية
PDF
التنزيلات٠
المشاهدات٠
اللغةالعربية
الحجم21.1 ميجابايت

إعاقة الديمقراطية

الملك العام

نبذة عن الكتاب

يرى النص أن التاريخ لا يتطور ضمن مراحل زمنية واضحة ومنظمة بصورة مثالية، إلا أن تقسيمه إلى حقب محددة يساعد على فهم التحولات الكبرى في العلاقات الدولية، شريطة عدم الابتعاد كثيرًا عن الحقائق التاريخية. وفي هذا السياق، شكّلت نهاية الحرب العالمية الثانية بداية مرحلة جديدة في النظام العالمي، أصبحت فيها الولايات المتحدة القوة المهيمنة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا. غير أن هذه الهيمنة بدأت تواجه تحولات جوهرية منذ سبعينيات القرن العشرين، مع بروز ملامح نظام اقتصادي عالمي متعدد الأقطاب، تمركزت قوته في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا الغربية، ولا سيما المجموعة الأوروبية ذات الثقل الألماني. في المقابل، بدأ الاتحاد السوفياتي يعاني تراجعًا في قدرته على التأثير في النظام الدولي، نتيجة مجموعة من العوامل العسكرية والاقتصادية والسياسية. فقد أظهرت أزمة الصواريخ الكوبية جوانب من الضعف السوفياتي، كما أخذت قدرته على ممارسة الضغط والإكراه تتراجع مقارنة بما بلغته في أواخر خمسينيات القرن العشرين. وإلى جانب ذلك، واجه الاقتصاد السوفياتي حالة من الركود، وعجز عن مواكبة التحولات المرتبطة بالتحديث والتطور الاقتصادي والتكنولوجي، فضلًا عن تزايد استياء قطاعات من السكان من القيود السياسية والاستبدادية المفروضة عليهم. وبناءً على هذه المتغيرات، أصبح صعود أوروبا واليابان اقتصاديًا يمثل تحديًا محتملًا للهيمنة الأمريكية يفوق، في بعض الجوانب، التهديد الذي بات يمثله الاتحاد السوفياتي المتراجع. ومع ذلك، يشير النص إلى أن الولايات المتحدة احتاجت إلى تقديم مبررات سياسية وأيديولوجية لاستمرار سياساتها الرامية إلى الحفاظ على تفوقها العالمي، وكذلك لدعم صناعاتها التكنولوجية والعسكرية. ولذلك، جرى تصوير الاتحاد السوفياتي باعتباره قوة متنامية تشكل خطرًا كبيرًا على الحضارة الغربية، رغم أن هذا التصوير لم يكن متوافقًا تمامًا مع الواقع الاستراتيجي والاقتصادي آنذاك. وينتقل النص إلى نقد استخدام مفهوم الأمن القومي في تبرير السياسات الحكومية، موضحًا أن الحكومات كثيرًا ما تستند إلى التهديدات الخارجية لإقناع الرأي العام بقبول التدخلات العسكرية والمغامرات الخارجية، أو لتبرير الإنفاق العام الضخم على الصناعات الدفاعية. ويرى الكاتب أن هذه المبررات لا تصمد دائمًا أمام الفحص النقدي، إذ قد يجري تضخيم الأخطار أو إعادة تشكيل صورتها بما يتناسب مع أهداف الدولة ومصالحها. ويخلص النص إلى أن السياسات الأمريكية خلال مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية لم تكن مدفوعة باعتبارات الأمن وحدها، بل ارتبطت أيضًا بالرغبة في الحفاظ على النظام العالمي الذي يخدم نفوذ الدولة ومصالح الشركات والمؤسسات الاقتصادية الكبرى. وقد أدى البنتاغون دورًا محوريًا في تحقيق هذه الأهداف، من خلال الإنفاق العسكري والعقود الحكومية وضمان الأسواق للصناعات الدفاعية. ووفقًا لهذا التحليل، فإن حجم التهديدات الخارجية وطبيعتها قد يُقدَّمان أحيانًا بما يتوافق مع متطلبات الحفاظ على الهيمنة السياسية والاقتصادية، وليس بالضرورة استجابةً موضوعية لحجم الخطر الفعلي.

كتب ذات صلة

المزيد من كتب السياسية

عرض المزيد